كي لسترنج
460
بلدان الخلافة الشرقية
كلتيهما . ويقال إن جنكيزخان قد خربهما تخريبا تاما . وذكر القزويني في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) مدينة أخرى من مدن الغور الكبيرة ، وهي خوست ، ولعلها تطابق مدينة خشت وقد مرّ ذكرها في صفحة 453 ، بأنها قرب منابع هرى رود . ولم يذكر من مواضع الغور في أيام تيمور ، على ما يبدو ، غير قلعة خستار ، وهذه أيضا لا يعرف شئ عن موضعها « 11 » . أما مدينة الباميان ، فقد كانت قصبة كورة عظيمة على اسمها . وتؤلف القسم الشرقي من الغور . ويستدل ببقاياها السحيقة في القدم انها كانت مركزا بوذيا عظيما قبل الاسلام بزمن طويل . وقد وصف الاصطخري الباميان في المئة الرابعة ( العاشرة ) فقال « تكون نحوا من نصف بلخ ، وهي على جبل وليس لها سور » وناحيتها في غاية الخصب يسقيها نهر كبير . وأشار المقدسي إلى مدينة اللحوم « 12 » وقراءة اسمها مشكوك فيه ، وقد أشاد بذكر هذه المدينة وقال « هي احدى فرض خراسان وخزائن السند . البرد فيها شديد والثلوج كثيرة . ومن اختلف إليها أفاد انها جيدة لا براغيث ولا عقارب بها » . وفي المدينة جامع وأسواق عامرة في أرباضها . ولها أربعة أبواب تفضى إلى خارج المدينة . وفي المئة الرابعة ( العاشرة ) كان في ناحية الباميان مدن كبيرة كثيرة ولكن مواضعها قد ضاعت علينا اليوم . ومن أكبر مدنها ، ثلاث ، هي : بسغورفند وسكيوند ولخراب . وفي أوائل المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) أفاض ياقوت في وصف أصنام البد العظيمة التي كانت حينذاك في الباميان . قال : « وبها بيت ذاهب في الهواء يأساطين مرفوعة منقوش فيه كل طين خلقه اللّه تعالى على وجه الأرض . وفيه صنمان عظيمان نقرا في الجبل من أسفله إلى أعلاه ، يسمى أحدهما سرخبد ، والآخر
--> ( 11 ) الاصطخري 272 ؛ ابن حوقل 304 و 323 ؛ ياقوت 3 : 823 ؛ 4 : 930 ؛ القزويني 2 : 244 ؛ المستوفى 184 و 188 ؛ على اليزدي 1 : 150 وعن بلاد الغور راجع ما كتبه Sir H . Yule في دائرة المعارف البريطانية ( الطبعة التاسعة 10 : 569 ) . ( 12 ) لم نعثر على ذكر مدينة باسم « اللحوم » لا في المقدسي ولا في غيره من كتب البلدان . الا اننا لا حظنا ، من مراجعة الصفحتين 303 و 304 في المقدسي ، اللتين ذكرهما المؤلف في حاشيته ، ان ما ذكره من وصف لمدينة زعم أن اسمها « اللحوم » جاء في سياق كلام المقدسي على مدينة غزنين في الصفحتين المذكورتين . فقد قال المقدسي في غزنين « . . . رخيصة الأسعار كثيرة اللحوم طيبة الفواكه . . . » إلى آخر النص الذي نقله المؤلف أعلاه وعزاه إلى مدينة اللحوم . وهو وهم ولا شك . ( م ) .